الذكاء الاصطناعي أصبح مادة إلزامية في مدارس السعودية والإمارات: هل المنهج مُهيأ فعلاً؟

 

الذكاء الاصطناعي أصبح مادة إلزامية في مدارس السعودية والإمارات: هل المنهج مُهيأ فعلاً؟

 

حوّلت كل من السعودية والإمارات الذكاء الاصطناعي في التعليم من موضوع اختياري إلى مادة إلزامية ضمن التعليم العام. ففي الإمارات، شهد العام الدراسي 2026-2027 إطلاق مادة مستقلة بعنوان الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا، تدمج ما كان سابقاً مواد التصميم والابتكار والحاسوب في برنامج واحد يُدرّس من الروضة وحتى الصف الثاني عشر، ضمن سبعة محاور أساسية، ومتوافق مع الإطار الوطني لمنهج الذكاء الاصطناعي. وتطبَّق هذه المادة على المدارس الحكومية والمدارس الخاصة التي تتبع منهج وزارة التربية والتعليم.

أما السعودية فقد سبقت هذه الخطوة في العام الدراسي 2025-2026، حين طبّقت المركز الوطني للمناهج، بالتعاون مع وزارة التعليم ووزارة الاتصالات وتقنية المعلومات والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، منهج الذكاء الاصطناعي في المدارس على مستوى المملكة، ليشمل جميع المراحل من الابتدائية حتى الثانوية، ويصل إلى نحو ستة ملايين طالب في عامه الأول.

ويأتي هذا التوقيت متزامناً مع فعالية GESS السعودية، التي تُقام في الرياض من 29 سبتمبر إلى 1 أكتوبر 2026، حيث سيناقش قادة التعليم في المنطقة هذا التحول تحديداً.

بالنسبة للمدارس، لم يعد السؤال هو ما إذا كان الذكاء الاصطناعي يستحق مكاناً في الجدول الدراسي، فقد حسمت حكومتان هذا الأمر بالفعل. السؤال الحقيقي هو: هل النظام الذي يدير التعليم اليومي قادر فعلاً على تطبيق المنهج الوطني للذكاء الاصطناعي، أم أنه سيحتاج إلى حلول مؤقتة لاحقاً؟

منهج الذكاء الاصطناعي في مدارس السعودية والإمارات: ما الذي يشمله فعلياً؟

هذه ليست مادة اختيارية مضافة على جدول قائم. ففي الإمارات، مادة الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا لها حصص أسبوعية مخصصة، وتُدرّس في كل مرحلة من الروضة حتى الصف الثاني عشر، وتغطي مفاهيم الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته وأخلاقياته بعمق يتناسب مع كل فئة عمرية. تطبيق المنهج الوطني للذكاء الاصطناعي بهذا الشكل يعني أن كل معلم، من الروضة وحتى المرحلة الثانوية، يحتاج الآن إلى محتوى دراسي وأدوات تقييم ومتابعة تقدم مصممة لمادة لم تكن موجودة في الجدول قبل عامين فقط.

وفي السعودية، يتبع منهج الذكاء الاصطناعي في المدارس المنطق نفسه: إطار متدرج يراعي الفئة العمرية بدلاً من مادة اختيارية واحدة في المرحلة الثانوية، مع مساهمة سدايا بوحدات تعلم قائمة على المشاريع وموارد باللغة العربية، بحيث تُدرَّس المادة باللغة التي يتعلم بها الطلاب فعلاً وليس بترجمة لاحقة.

بالنسبة لقادة المدارس، هذا يعني أن متطلب المنهج هو في جوهره متطلب بنية تحتية. فمادة تُدرَّس لكل طالب في كل صف تحتاج إلى نظام قادر على التخطيط لها وتقديمها وتقييمها ومتابعتها بشكل متسق على مستوى المدرسة أو المنطقة التعليمية بأكملها.

هل مدرستك جاهزة لتطبيق الذكاء الاصطناعي في التعليم؟

المدارس التي اعتمدت على أنظمة عامة أو مجزأة تواجه الآن فجوات مألوفة: منصات مبنية لمنهج واحد ولم تُصمَّم أصلاً لتعليم منظم للذكاء الاصطناعي، وأدوات محتوى محدودة باللغة العربية، ومعلمون أمام مادة جديدة دون نظام يدعم طريقة تدريسها فعلياً.

فالمنصة التي تواجه صعوبة في التوافق مع المنهج المحلي والمحتوى العربي اليوم، لن تتمكن غداً من التعامل مع مادة إلزامية للذكاء الاصطناعي تُدرَّس صفاً بصف. دعم الذكاء الاصطناعي في التعليم ليس إضافة تُركَّب على نظام إدارة تعلم قائم، بل يجب أن يكون جزءاً من طريقة عمل المنصة أصلاً في المنهج والتقييم ودعم المعلم.

12: نظام تعليمي جاهز لمنهج الذكاء الاصطناعي

يمتلك EduWave® K-12 أدوات ذكاء اصطناعي مدمجة أصلاً في طريقة دعمه للتدريس الصفي، وليست مضافة لاحقاً. تعتمد أداة Co-Teacher على أسلوب ذاتي التعلّم يراجع نتائج تقييمات كل طالب السابقة ويقترح المادة التعليمية التالية لسد فجوات محددة، وهو بالضبط نوع الدعم الفردي الذي تتطلبه مادة إلزامية جديدة كالذكاء الاصطناعي منذ اليوم الأول. كما تمتد بهذا الدعم إلى المعلمين، وتساعدهم على إدارة التخطيط للحصص والمحتوى الصفي لمادة يُدرّس كثير منهم إياها للمرة الأولى.

ومع نظامي إدارة التقييم (AMS) وإدارة المحتوى (CMS) في EduWave® K-12، يمكن للمدارس بناء محتوى منهج الذكاء الاصطناعي وتوزيعه ومتابعته بالطريقة نفسها التي تدير بها أي مادة أخرى، دون الحاجة لنظام منفصل خاص بالذكاء الاصطناعي.

تعتمد مدارس أجيال في الأردن بالفعل على أداة Co-Teacher في EduWave® K-12 لتخصيص التعليم لطلابها، وهو بالضبط نوع الأساس الذي تحاول المدارس اليوم بناءه من الصفر لمواكبة المتطلبات الجديدة.

اطّلع على المزيد حول EduWave® K-12

الأسئلة الشائعة حول منهج الذكاء الاصطناعي الإلزامي في السعودية والإمارات

ما الذي تغيّر في العام الدراسي 2026-2027؟
أصبحت مادة الذكاء الاصطناعي في الإمارات مادة مستقلة بعنوان الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا، لتحل محل مادة التصميم والابتكار والحاسوب السابقة، وتُطبَّق في كل صف من الروضة حتى الثاني عشر.

هل يشمل هذا الإلزام المدارس الخاصة؟
في الإمارات، يشمل المدارس الحكومية والمدارس الخاصة التي تتبع منهج وزارة التربية والتعليم، أما المدارس التي تتبع مناهج أخرى فلم تُلزَم رسمياً بعد، رغم إشارة المسؤولين إلى توسّع متوقع لاحقاً. وفي السعودية، يغطي التطبيق الحالي المدارس الحكومية.

ما الذي يغطيه منهج الذكاء الاصطناعي الوطني في السعودية؟
إطار متدرج يراعي الفئة العمرية، أطلقه المركز الوطني للمناهج بالتعاون مع سدايا، ويشمل المراحل الابتدائية حتى الثانوية، بالإضافة إلى وحدات تعلم قائمة على المشاريع وموارد باللغة العربية.

كيف يمكن للمدارس دعم المعلمين خلال هذا التحول؟
من خلال تزويدهم بأدوات مصممة خصيصاً لتدريس الذكاء الاصطناعي، لا نظام عام يُطوَّع لمادة جديدة. دعم Co-Teacher التكيّفي والموجّه للمعلم يقلّل عبء التخطيط اليدوي لمادة لم يسبق لمعظم المعلمين تدريسها.

هل يمكن لـ EduWave® K-12 دعم مادة إلزامية جديدة دون نظام منفصل؟
نعم. بما أن نظامي AMS وCMS في EduWave® K-12 يديران بالفعل المنهج والتقييم والمحتوى لكل مادة تُدرَّس في المدرسة، فإن منهج الذكاء الاصطناعي يمر عبر المنصة نفسها دون الحاجة إلى أداة منفصلة.

 

فرضت كل من السعودية والإمارات الذكاء الاصطناعي في التعليم خلال عامين دراسيين متتاليين، ولا تتعامل أي من الحكومتين مع الأمر كتجربة مؤقتة. المدارس التي تتعامل مع هذه اللحظة كفرصة لتقييم جاهزية نظامها فعلياً لتطبيق منهج وطني، بدلاً من الاكتفاء بحلول جزئية مادة تلو الأخرى، هي التي ستكون جاهزة عندما تحذو دولة أخرى في المنطقة حذوها.