من الفكرة إلى الاستدامة الرقمية: كيف تواجه الشركات الناشئة تحديات النمو بأنظمة تخطيط موارد المؤسسات
في بيئة اقتصادية تتسارع وتيرتها، ومع اتساع نطاق التحول الرقمي واشتداد المنافسة في الأسواق المحلية والإقليمية، تجد الشركات الناشئة في الأردن نفسها أمام اختبار حقيقي لقدرتها على الاستمرار والتوسع.
ضمن منظومة محلية تضم قرابة 450 شركة ناشئة غالبيتها شركات تقنية أو توظّف التقنية لخدمة قطاعات أخرى يقف الرياديون بين طموح الانطلاق والنمو، ومتطلبات الاستدامة التي تفرض تحديات مالية وإدارية وتشغيلية قد تُهدد استمرارية المشاريع في مراحلها الأولى.
ويتزامن ذلك مع محدودية الجهات الداعمة والمموِّلة لمراحل الفكرة وما قبل الفكرة، ما يجعل الحاجة إلى ترشيد التكاليف وتعظيم كفاءة الموارد أمراً حاسماً لبقاء هذه الشركات.
ومع تطوّر الفكرة ونمو الأعمال، تتعقّد العمليات اليومية بوتيرة تفوق قدرة الأدوات التقليدية على المواكبة. فتصبح الأنظمة المجزأة والإجراءات اليدوية عبئاً يعيق النمو المنظم ويضعف القدرة على اتخاذ القرار في الوقت المناسب. وتتفاقم التحديات مع إدارة التدفقات النقدية، وضبط المصروفات، وتتبع المخزون، وإدارة الموارد البشرية، والالتزام بالمتطلبات المحاسبية والضريبية—خصوصاً في مراحل التوسع الأولى حيث يكون هامش الخطأ ضيقاً.
كما يُعد غياب الرؤية اللحظية للأداء التشغيلي والمالي من أبرز نقاط الضعف، إذ تعتمد بعض الشركات على بيانات غير مترابطة أو تقارير يدوية، ما يؤخر القرار ويحدّ من القدرة على التخطيط الاستراتيجي والاستجابة السريعة لتقلبات السوق.
في هذا السياق، تبرز أنظمة تخطيط موارد المؤسسات كحلول رقمية متكاملة تعالج هذه التحديات عبر توحيد إدارة العمليات ضمن منصة واحدة. وتُعد منصة WaveERP® التي طورتها المجموعة المتكاملة اللتكنولوجيا (ITG)نموذجاً عملياً يلبي احتياجات الشركات الناشئة والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، بفضل بنيتها المرنة التي تدعم النمو التدريجي دون أعباء تقنية أو مالية معقدة.
توفرWaveERP® إطاراً متكاملاً لإدارة المالية، والمشتريات، والمخزون، والموارد البشرية، والمبيعات، مدعوماً بتقارير تحليلية تمنح الإدارة رؤية شاملة ومحدثة للأداء في الوقت الفعلي. هذه الرؤية تساعد على ضبط التكاليف، ورفع الكفاءة التشغيلية، وتعزيز الامتثال والحوكمة وهي ركائز أساسية لاستدامة أي مشروع ناشئ.
كما يتيح النظام الانتقال من التشغيل العشوائي إلى التشغيل المؤسسي المنظم عبر أتمتة الإجراءات، وتوحيد البيانات، وتقليل الاعتماد على العمل اليدوي، ما يسرّع النمو ويخفض المخاطر التشغيلية.
في مسار التحول الرقمي، يُعد تبني أنظمة تخطيط موارد المؤسسات في مراحل مبكرة خطوة استراتيجية تمنح الشركات الناشئة ميزة تنافسية طويلة الأمد، وتجعلها أكثر جاهزية للتوسع، وأكثر قدرة على جذب الاستثمارات وبناء الشراكات، بفضل وضوح البيانات ونضج البنية التشغيلية. لذا، فإن البحث المبكر عن حلول رقمية مثل أنظمة ERP وتطويعها يُمثل دفعة حقيقية نحو الاستمرار والنمو والاستدامة.